الشيخ علي سعادت پرور
228
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
أتعبتك فيما تريد ، ثم لا يكون إلا ما أريد . ) ( 1 ) 4 - عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله قال الله جل جلاله : ( من لم يرض بقضائي ولم يؤمن بقدري ، فليلتمس إلها غيري . ) ( 2 ) 5 - قال أبو عبد الله عليه السلام ( رأس طاعة الله ، الرضا بما صنع الله فيما أحب العبد . وفيما كره ، [ ولم يصنع الله بعبد شيئا ] ، إلا وهو خير له . ) ( 3 ) 6 - عن الحسن بن موسى عن أبيه عن آبائه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( الدنيا دول ، فما كان لك منها ، أتاك على ضعفك ، وما كان عليك ، لم تدفعه بقوتك ، ومن انقطع رجاه مما فات ، استراح بدنه ، ومن رضي بما رزقه الله ، قرت عينه . ) ( 4 ) أقول : هذه الفقرة من الحديث تشير في الحقيقة إلى مفاد أول آية أوردناها في ذيل الفقرة ، أعني آية الحديد ، فعدم الاغتمام على ما فات وعدم الفرح على النعمة منزلة عظيمة ومرتبة رفيعة ، قد عبر عنها أمير المؤمنين عليه السلام بأنها هو الزهد الحقيقي ، فلعل الله تعالى قد امتحن بعض عباده بالفقر ، لينالوا به تلك المنزلة الرفيعة ، ففي الحقيقة من تحقق له هذه المنزلة ، حصل له ما تقدم من الصفات الجميلة الستة . فقد تحصل من مجموع كلامه عز وجل والآيات والروايات وبياننا القاصر ، أن مطلق الفقير ليس مشمولا لعناية الله سبحانه وألطافه ، بل الفقير المشمول لعنايته تعالى هو من اتصف بالصفات المذكورة .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 138 ، الرواية 24 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 138 ، الرواية 25 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 139 ، الرواية 28 . ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 139 ، الرواية 29 .